ما يسميه البعض “الانفصام المغربي”

المشكلة في رأيي أن المغربي متأثر بعدة ثقافات في آنٍ واحد، فيجد نفسه جالسًا، إن صح التعبير، بين كرسيين…

يريد في الوقت نفسه أن يكون:

  • عصريًا وتقليديًا
  • براغماتيًا وروحيًا
  • ليبراليًا ومتدينًا
  • فوضويًا ومتحضرًا

كل هذه التناقضات تنعكس على سلوكه اليومي؛ والمشكلة أنه لا يجرؤ على أن يكون صادقًا بالكامل مع أفكاره وهويته كفرد. فيتبع بشكل لا واعٍ مثال غيره، الذي بدوره يتبع غيره، وهكذا دواليك. وهذا ما يُسمى بالإنجليزية “the blind leading the blind”، أي “العمي يقودون العمي”.

نصيحتي للمهتمين هي أن يخصصوا وقتًا دوريًا لإجراء تقييم شخصي، يتضمن طرح أسئلة أساسية مثل:

  • من أنا حقًا؟
  • من لستُ، ولن أكون أبدًا؟
  • ماذا أريد من بقية حياتي؟

الخلاصة: من يطارد عدة أرانب في وقت واحد، لا يصطاد أيًا منها.
كما أنه من الصعب أن يعيش الإنسان سعيدًا دون أن يكون على طبيعته الحقيقية.

الأمر متروك لكل واحد منا ليأخذ خطوة إلى الوراء ويمنح نفسه الوقت لإعادة النظر في معتقداته وقيمه، ثم رسم حياة أصيلة تناسبه هو.

رأي بقلم كريم قديري