العالم المظلم لأساطير الـ New Age | وثائقي

ماذا تقول هذه الفيديو الرائع عن “قانون الجذب” والعديد من “المرشدين الروحيين” الذين يروجون له؟

باختصار: «لا تقع في الفخ!»

كم شخص تعرفه قد أصبح ثريًا أو وجد حب حياته بفضل قانون الجذب؟ الإجابة ببساطة تساوي عدد الأشخاص الذين ربحوا مبلغًا كبيرًا في الكازينو.

النهج المتبع:

لكي لا يمكن إثبات خطئها أبدًا، سيخبرك هذا القانون جنبًا إلى جنب مع حركة النيو-روحانية الحديثة أنه إذا لم تحصل على ما تريد رغم كل تركيزك وطاقةك المبذولة لمحاولة الانفتاح على “الطاقات الصحيحة”، فهذا خطأك؛ هناك شيء لا تقوم به بشكل صحيح. لذلك يجب عليك أن تلتزم أكثر، تحضر جلسات أكثر، تقترب من مرشدك الروحي أو الغورو، تشتري المزيد من الكتب، إلخ.

في الواقع، كما يقول المثل: «إذا كان الأمر جميلاً جدًا ليكون حقيقيًا، فغالبًا ليس حقيقيًا».

تذكّر أن هؤلاء لن يقدموا لك أبدًا دليلًا على أي شيء في هذا النوع من الاحتيال، يجب فقط أن تصدق كل شيء دون طرح أي أسئلة لأن غوروك ومرشدك الروحي يمتلكون معرفة خفية، مجهولة لبقية البشرية.

الوضع عندنا:

يبدأ عدد متزايد من المغاربة من جميع الطبقات الاجتماعية بالانضمام إلى هذا التيار الإيديولوجي الجاذب لكن الغامض، بلا أي دليل علمي أو تجريبي أو غيره. الخطر، وفق هذا التقرير، هو أن هذه الأساليب تصطاد الأكثر ضعفًا بيننا. غالبية من يبدو أنهم يلتزمون بهذه الحركة هم من يبحثون عن أنفسهم ويحاولون إيجاد معنى للمعاناة الناتجة عن مجرد الوجود. بوضوح، كلما كان الشخص غير مرتاح مع نفسه، كان أقل قدرة على مواجهة قسوة الحياة، وأكثر عرضة للخطابات التي تعد بالمعجزة.

وأخيرًا، نلاحظ أن حياة ملايين أتباع قانون الجذب، النيو-روحانية أو النيو-صوفية لم تتغير أي شيء؛ لا ثروة تم تحقيقها، لا حب تحقق، ومع ذلك، يستمر هؤلاء في الإيمان، مثل مدمني اليانصيب الذين يعتقدون أن المرة القادمة ربما تكون ناجحة.

بقلم كريم قديري
21/02/2023