ثمن تكرار التحذير من الخطر

إذا كنت تتساءل لماذا لم تأخذ بعض الدول أو بعض الأشخاص هذا الوباء على محمل الجد منذ بدايته (وأنا منهم)، فذلك لأن العالم لم يتوقف منذ عقود عن دق ناقوس الخطر بشكل متكرر، وكأنه يعلن نهاية العالم في كل مرة. ومؤخرًا، كنا نسمع باستمرار أن ثاني أكسيد الكربون سيقلب المناخ رأسًا على عقب، وقد يكون مؤشرًا على “النهاية”…

للتذكير، خلال سبعينيات القرن الماضي، كان بعض العلماء يتوقعون العكس تمامًا؛ إذ كانوا يتحدثون عن دخولنا في عصر جليدي جديد بدلًا من الاحتباس الحراري.

https://youtu.be/zSDLRm3ihc8: ثمن تكرار التحذير من الخطر

حتى الأصغر سنًا يتذكرون أنه قبل حوالي عشر سنوات، كان الحديث يدور حول تآكل طبقة الأوزون الذي سيؤدي إلى الإصابة بالسرطان. وقبل ذلك، كانت المخاوف من الهواتف المحمولة وأفران الميكروويف. ولا ننسى أيضًا حالة الذعر المرتبطة بمشكلة Y2K (31 ديسمبر 1999)، حيث كان يُعتقد أن جميع حواسيب العالم ستتوقف عن العمل…

باختصار، الكوارث تبيع جيدًا وتوفر لنا مواضيع جذابة للنقاش. فالبشر لا يتحدثون عن الطائرات التي تهبط بسلام، بل عن تلك التي تتحطم. لكن مع تكرار الإنذارات، أصبح بعض الناس غير مبالين بها.

(وهذا درس مهم أيضًا في تربية أطفالنا).

كريم قديري